21 أبريل 2026 - 10:56
مصدر: أبنا
الدور الاستراتيجي والدائم والحاسم لقائد الثورة الإسلامية الشهید (ره) في تطوير ودعم الأنشطة القرآنية

قال حجة الإسلام والمسلمين السيد مسعود ميريان في حديث مع مراسل وکالة آستان نيوز، مشيرا إلى أنّ قائد الثورة الإسلامية الشهید كان يرى القرآن محورا في بناء المجتمع الإسلامي: إنّ سماحته أكّد مرارا أنّ القرآن ليس للتلاوة ونيل الثواب فحسب، بل ينبغي فهمه والتدبّر في آياته وجعله أساسا لبناء الحضارة.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكّد مدير مركز شؤون القرآن في العتبة الرضوية المقدسة من خلال شرح أبعاد الدور المتنوّع لقائد الثورة الإسلامية الشهید في تطویر وتعميق وتوجيه الأنشطة القرآنية في البلاد أنّ توجيهاته خلال السنوات الماضية شكّلت الركيزة الأساسية لنشوء كثير من الحركات القرآنية في إيران وأنّ البركات التي يشهدها هذا المجال اليوم إنما هي ثمرة تلك الرؤية الاستراتيجية.

وقال حجة الإسلام والمسلمين السيد مسعود ميريان في حديث مع مراسل وکالة آستان نيوز، مشيرا إلى أنّ قائد الثورة الإسلامية الشهید كان يرى القرآن محورا في بناء المجتمع الإسلامي: إنّ سماحته أكّد مرارا أنّ القرآن ليس للتلاوة ونيل الثواب فحسب، بل ينبغي فهمه والتدبّر في آياته وجعله أساسا لبناء الحضارة. 

وأضاف أنّ طرح مفاهيم مثل «الحضارة الإسلامية الحديثة» و«نمط الحياة القرآني» من قبل القائد الشهيد قد تحوّل اليوم إلى مطالبة ثقافية جادّة في المؤسسات الثقافية والقرآنية في البلاد، كما أُعيد تخطیط العديد من البرامج والسياسات الكبرى للأجهزة المعنية على أساس هذه الرؤية.

الدعم الخاص لنهضة حفظ القرآن
وقال ميريان مشيرا إلى المكانة الاستثنائية التي كان يوليها القائد الشهيد لنهضة حفظ القرآن: إنّ تحديد هدف تربية عشرة ملايين حافظ للقرآن الذي طرحه سماحته كان أفقا وطنيا أحدث حالة واسعة من الحراك على مختلف المستويات، وقد أدى هذا النهج إلى أن تعمل المؤسسات القرآنية في البلاد، ومن بينها العتبة الرضوية المقدسة على تطوير برامج الحفظ وفهم القرآن والعمل به ومتابعة مسار تربية جيل حافظ وعامل بالقرآن بوتيرة أسرع.

وأضاف: إنّ مركز شؤون القرآن في العتبة الرضوية المقدّسة وفي هذا الإطار قد نفّذ مشروع «التحفیظ الرضوی» الذي خرّج حتى الآن أكثر من ألف حافظ للقرآن الكريم. وبحسب قوله فإنّ هذا المشروع يُعدّ أحد النماذج الناجحة للحركات المنظّمة التي استلهمت من الاستراتيجيات التي رسمها القائد الشهيد.

تعزيز الهياكل القرآنية في البلاد
وأشار میریان إلى دور قائد الثورة الإسلامية الشهید في إنشاء وتعزيز الهياكل الوطنية في مجال القرآن قائلا: إنّ تشكيل مجلس تطوير الثقافة القرآنية وتوسيع المراكز القرآنية في الإعلام الوطني وتنظيم المؤسسات الشعبية وإعداد «الخطة الوطنية لتطوير الثقافة القرآنية» كانت من بين الإجراءات التي تشكّلت بفضل توجيهاته ومطالباته المباشرة، كما كان تحديد الميزانيات القرآنية على مختلف المستويات من المحاور المؤثرة الأخرى في توجيهاته.

الاهتمام بالمسابقات والمحافل القرآنية
واعتبر مدير مركز شؤون القرآن في العتبة الرضوية المقدسة ترويج المسابقات والمحافل القرآنية أحد أبرز تجليات دعم القائد الشهيد وصرّح: إنّ لقاءاته السنوية مع قرّاء وحفاّظ القرآن وتكريمهم بصفتهم «سفراء القرآن» وكذلك دعم إقامة المسابقات الدولية للقرآن الكريم في إيران كان لها أثر كبير في الارتقاء بمكانة الجمهورية الإسلامية القرآنية في المنطقة والعالم. وبناء على هذه الرؤية قامت العتبة الرضوية المقدسة بتوسيع الأنشطة القرآنية في الحرم الرضوي الشریف.

التأكيد على الفهم والتدبّر وإنتاج المحتوى القرآني
وأوضح میریان أنّ التلاوة المجرّدة للقرآن لم تكن كافية من وجهة نظر القائد الشهيد وقال: إنّ سماحته كان يشدّد على تصنیف ترجمات وتفاسير سلسة ومفهومة لعامة الناس وللناشئین والجامعیین. وهذا التوجّه أسهم في توسّع تخصّصات علوم القرآن والحديث في الحوزة والجامعة، كما كان دعم الحلقات العلمية المخصّصة للتفسير والتدبّر من السياسات التي حظيت باهتمام خاص لديه.

شعبيّة النهضة القرآنية
وقال مؤكّدا أنّ القائد الشهيد كان يعتبر الأنشطة القرآنية حركة شعبية: لقد شدّد مرارا على أنّ محور انتشار الثقافة القرآنية هو المساجد والهيئات والمراكز القرآنية والناشطون الشعبيون، كما أنّ كثيرا من الحركات الجهادية في المناطق المحرومة تشكّلت بإلهام من هذه التوجيهات، والعتبة الرضوية المقدّسة من جهتها تعمل من خلال دعم مراكز الخدام الرضویون التطوعیون على أن تكون الذراع التنفيذية لهذه الرؤية.

الاستفادة من الإعلام والفن
واعتبر ميريان أنّ الاستفادة من الفنّ والإعلام في نشر المفاهيم القرآنية من المحاور التي كان القائد الشهيد يشدّد عليها وأضاف: لقد كان سماحته يطالب دائما هيئة الإذاعة والتلفزيون وصنّاع المحتوى بزيادة البرامج القرآنية الجاذبة ولا سيّما الموجّهة إلى الناشئة والاستفادة من طاقات الفيلم والرسوم المتحركة والأناشید في نقل المفاهيم، كما أنّ العتبة الرضوية المقدّسة عملت في هذا الاتجاه على تعزيز إنتاجاتها الإعلامية.

النظرة الدولية إلى القرآن
وفي ختام حديثه أشار مدير مركز شؤون القرآن في العتبة الرضوية المقدسة إلى النظرة الدولية التي كان يحملها القائد الشهيد تجاه القرآن الکریم وقال: إنّ توظيف الخطاب القرآني للدفاع عن الأمة الإسلامية والتأكيد على وحدة المسلمين ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا والحضور الفاعل في المحافل الدولية، كانت من أبرز محاور هذه الرؤية. 

ويرى میریان أنّ القرآن في نظر القائد الشهيد هو ميثاق للعدالة والحرية وكرامة الإنسان على المستوى العالمي وأنّ العتبة الرضوية المقدسة تسير أيضا في طريق تحقيق هذا الأفق.

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha